תערוכת וידאו ואמנות של אורית חסון-ולדר, מ-18 ביוני עד 31 באוקטובר 2026 במוזאון פתח תקווה לאמנות. התערוכה עוסקת בזהות, מוזיקה ושפה.
في معرضها عصفور بلا منقار، تنطلق أوريت حسون والدر (مواليد 1962، حيفا) من نقطة ارتكاز موسيقية هي في الوقت ذاته عائلية وثقافيّة. ففي مقابلة أجرتها مع عمّها حانوخ حسون – وهو من مكتشفي المواهب في مهرجانات الغناء ومن المساهمين في تشكيل الشريعة الثقافية العبرية الحديثة المعتمدة – ينكشف شرخ هويّاتي وثقافي مشحون بالدلالات: ففي حين جرى تهميش الموسيقى الشرقيّة والعربيّة – في الحيّز الثقافي العام، كانت والدته، وهي جدة الفنّانة، تهمهم في الفضاء العائلي أغنية بين نهري الفرات ودجلة، التي كانت تعرف لحنها الأصلي من سوريا، موطن ولادتها. في المعرض تُقدَّم الأغنية بصيغتين تمثلان مقطعين زمنيين مختلفين: الأولى متعددة اللغات ومرتبطة بالتقاليد والماضي، والثانية معاصرة تستجيب عبر أسلوب الراب.كان لحن الأغنية يُؤدَّى أصلًا كأغنية حب بالعربية والتركية، ثم جرى تكييفه مع كلمات كتبها حاييم نحمان بياليك، قبل أن يخضع لعملية معالجة وتجريد بهدف تسهيل دمجها ضمن بانثيون الأغاني القوميّة. ويُجسّد هذا المسار آلية ״التأهيل״ التي مرت بها الثقافة اليهوديّة الشرقيّة في طريقها إلى أن تصبح ״إسرائيلية״. في واقع ما بعد السابع من تشرين الأول 2023، حيث تعيش الهويّة الإسرائيلية حالة تصدع عميق وهشًّ، تعود حسون والدر إلى الوراء وتتمسك باللغة والموسيقى كخيط رفيع، وفي الفضاء المتحفي تُسمع العربيّة والتركيّة إلى جانب العبريّة. أما النهران المذكوران في الأغنية، الفرات ودجلة، فيترددان اليوم ضمن سياقات سياسية مشحونة: فلم يعودا رمزًا للحنين إلى ״الأرض الموعودة״ التوراتية، بل صدىً لفضاء الصراع المرتبط بشعار ״من النهر إلى البحر״، الذي يتحدى إمكانية تثبيت معنى إقليمي ورمزي واحد ونهائي.في هذا المعرض يجري عرض عملَيّ فيديو جديدين لهذه الأغنية، واللذين يقدمان تفسيرات موسيقية وبصرية مختلفة تتردد أصداؤهما فيما بينهما – إلى جانب نقوش بلا صوت تصف صورًا من أرشيف متحف الغناء والإنشاد الإسرائيلي. في الأداء الذي تقدمه المغنية والمنشدة والحزّانة هداس ݒال يردين، تستعيد الأغنية أعماقها التركية والعربية. وقد صُوِّر الفيديو في مركز الموسيقى الشرقيّة في القدس، بمشاركة ينيڨ عوڨديا (على آلة البقالاما)، وموطي چباي (إيقاع)، ويعرا بئيري (كمنجة)، وجالي ولفشتاين (قيثار). في المقابل، وفي عمل الراب عصفور بلا منقار، الذي كتبته نوعا شبتاي بالتعاون مع الفنّانة ومع نوعا أبرون، يتشكل نص معاصر يتحاور مع كلمات قصيدة بياليك ومع نشيد الأنشاد. ويتضمن العمل أيضًا تسجيلًا لصوت العم وهو يهمهم الأغنية. صُوِّر الفيديو في نادٍ ليلي في تل أبيب بإضاءة عرض ليلي، بينما تؤدي شبتاي الأغنية متنقلة بين حركات جسدية من عروض الراب وحركات الطيران كطائر الهدهد الذهبي، الطائر الوطني. تنتمي أغنية الراب إلى الحاضر الإسرائيليّ وتقدّم امتدادًا متأخرًا لذلك النص الذي كتبه بيالك ونُشر قبل أكثر من قرن.الرجوع بالزمن إلى الوراء، إلى الموسيقى واللغة ليس التفاتة نوستالجية، بل فعلًا نقديًا وتأويليًا يقترح إعادة الإصغاء لما جرى كبته وتحويله أو استدخاله. في واقع الشرخ والفقدان، لا تهدف إعادة تفكيك التركيبات الموسيقية ونسجها من جديد إلى رأب الصدع بالكامل أو إصلاحه، بل إلى إمكان حمله والتعايش معه، بوصفه تناغمًا معقدًا ومفتوحًا ومتجددًا. صوت الطائر المهاجر غائب وحاضر، يبحث عن أصل، عن قطعة أرض يهبط عليها. ويتحرك هذا الفضاء بين أغاني ״أرض إسرائيل القديمة والجميلة״ (بما تحمله من شحنة سياسيّة وعاطفيّة)، وبين الراب المعاصر، والابتهال اليهودي، وأغاني الحب والحنين العربيّة التركيّة. ومن دون أن ينغلق على مثل ״الفسيفساء الإسرائيليّة״، فإنه يترك مجالًا مفتوحًا للتردد والاحتكاك والحركة.
מגזין אירועים שבועי
האירועים הטובים של השבוע — למייל, בחינם.